العلامة الحلي

176

نهاية الوصول الى علم الأصول

وفيه نظر ، لجواز حمله على الماهية ، ولا يصدق هنا في الواحد ، لأنّ مفهوم قولنا : « كان فلان يتهجّد » المداومة عليه في أكثر أحواله فكذا هنا ، ولا يلزم التعميم ولا الوحدة ولا مساواة الأمّة لمن تقدّمها . وعن الثالث : أنّ قوله : « يأمرون وينهون » ليس للماضي . وفيه نظر ، لأنّه حكاية حال لقوله : كُنْتُمْ كما يقال : « كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يفعل كذا » . وعن الرابع : منع كون كُنْتُمْ للماضي ، لأنّها إن كانت ناقصة فهي ، وإن كانت تفيد المضي لكن قوله : تَأْمُرُونَ يقتضي كونهم كذلك مستقبلا ، ودلالة كُنْتُمْ على ما تقدّم الوصف لا يمنع من حصوله مستقبلا ، فتبقى دلالة تَأْمُرُونَ على الاستقبال سليما عن المعارض ، وإن كانت زائدة أو تامة تمّ الاستدلال . وفيه نظر ، لما بيّنّا من عدم دلالة تأمرون المحكية على الاستقبال . وعن الخامس : أنّ صيغة المضارع كالعام بالنسبة إلى الحال أو المستقبل فيتناولهما معا . وفيه نظر ، لأنّها كالمشترك أو المطلق فيكفي الواحد . وعن السادس : ما تقدّم .